السيد هاشم البحراني

133

مدينة المعاجز

من بين المحامل ليشتغل الناظر عنا بها ، فقد خزينا من كثرة النظر إلينا . فقلت : حبا وكرامة ، ثم تقدمت إليه وسألته بالله وبالغت معه ، فانتهرني ولم يفعل . قال سهل : وكان معي رفيق نصراني ، يريد بيت المقدس وهو متقلد سيفا تحت ثيابه ، فكشف الله عن بصره فسمع رأس الحسين ، وهو يقرأ القرآن ويقول : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) ( 1 ) الآية ، فأدركته السعادة ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . ثم انتضى سيفه ، وشد به على القوم ، وهو يبكي وجعل يضرب فيهم فقتل منهم جماعة كثيرة ، ثم تكاثروا عليه فقتلوه - رحمه الله - ، فقالت أم كلثوم : ما هذه الضجة ؟ فحكيت لها الحكاية ، وقالت : وا عجباه ، النصارى يحتشمون لدين الاسلام ، وأمه محمد الذين يزعمون أنهم على دين محمد ، يقتلون أولاده ويسبون حريمه ، ولكن العاقبة للمتقين ( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ( 2 ) . ( 3 )

--> ( 1 ) إبراهيم : 42 . ( 2 ) البقرة : 57 . ( 3 ) المنتخب للطريحي : 288 - 290 . وأخرجه في البحار : 45 \ 127 - 128 والعوالم : 17 \ 427 - 428 عن مقتل الخوارزمي : 2 \ 60 مختصرا .